خليل سركيس

60

تاريخ القدس ( تاريخ اورشليم )

وقف على أعمال انتيبطرس أن يرحمه وقد تمنيت أن أكون بدون ولد مثل هذا الظالم لأن ذلك خير لي من أن أقتله ولقد علمت أنني قتلت ولدىّ ظلما بسببه إذ خدعني يحيله ومكره حتى قتلتهما وأحزنت نفسي وفرّحته وتكلم هيرودس كثيرا بمثل هذا الكلام ولما أمسك عن كلامه رفع انتيبطرس رأسه عن الأرض قليلا كالأسير وطفق يحتج عن نفسه حتى توهم كثيرون أنه مصيب فلم يتنازل هيرودس لمحاربته بل أمر كاتبه نيقولاوس أن يجيبه عمّا تكلم فقال نيقولاوس لا يغركم أيها الحاضرون كلام انتيبطرس وخضوعه فأن ذلك مكر وخبث وخداع وبمثل هذا الكلام قتل أخويه وغيرهما واحتال على فيروراس أخي الملك بما لا يشك في صحته . وتكلم نيقولاوس كلاما كثيرا في هذا المعنى بيّن به ظلم انتيبطرس فقال هيرودس لرسول قيصر انتيبطرس هل بقي له حجة يحتج بها فسأله الرسول فلم يجب بحرف ثم أمر بأن يقيد انتيبطرس فقيد وسجن وذلك سنة 3 ق . م ولم يزل مسجونا على أن أمر بقتله كما سيأتي في مكانه .